محمد تقي النقوي القايني الخراساني
244
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الشّيعة ثمّ قال جلّ وعلا * ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) * وفيه إشارة إلى النّهى عن كون القصد مجرّد قضاء الشّهوة وصبّ الماء واستفراغ أوعية المنى فبطلت المتعة بهذا القيد لانّ مقصود المتمّتع ليس الَّا ذاك دون التّأهّل والاستيلاد وحماية الزّمار والعرض ولذا تجد المتمتّع بها في كلّ شهر تحت صاحب وفى كلّ سنة بحجر ملاعب فالإحصان غير حاصل في امرأة المتعة أصلا ولهذا قالت الشّيعة انّ المتمتّع الغير النّاكح إذ زنى لا رجم عليه ، ثمّ فرّع سبحانه على حال النّكاح قوله عزّ من قائل . * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ) * ، وهو يدلّ على انّ المراد بالاستمتاع هو الوطي والدّخول لا الاستمتاع بمعنى المتعة الَّتى يقول بها الشّيعة والقراءة الَّتى ينقلونها عمّن تقدّم من الصّحابة شاذّة وما دلّ على التّحريم كآيه * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * قطعىّ فلا تعارضه على انّ الدّليلين إذا تساويا في القوّة وتعارضا في الحلّ والحرمة قدّم دليل الحرمة منها وليس للشّيعة ان يقولوا انّ المرأة المتمتّع بها مملوكة لبداهة بطلانه أو زوجة لانتفاء جميع لوازم الزّوجية كالميراث والعدّة والطَّلاق ، والنّفقة فيها وقد صرّح بذلك علمائهم ثمّ قال . وروى أبو بصير منهم في صحيحه عن الصّادق رضى اللَّه عنه انّه سئل عن امرأة المتعة اهى من الأربع قال لا ولا من السّبعين وهو صريح في انّها ليست زوجة والَّا لكانت محسوبة في الأربع وبالجملة الاستدلال بهذه الآية على حلّ المتعة ليس بشئ كما لا يخفى ولا خلاف الآن بين الائمّة وعلماء الأمصار